ابن سيده

344

المحكم والمحيط الأعظم

مُلْقًى ، يعنى بالقائمِ في هذه الأخيرة الشىءَ الظّاهرَ . * ونَصَبَ له الحَرْبَ نَصْباً : وضَعَها . * وناصَبَه الشَّرَّ : أظْهرهُ ونَصَبَه ، وكُلُّه من الانْتِصابِ . * وتَيْسٌ أَنْصَبُ : مُنْتَصِبُ القَرْنَيْنِ . * وناقةٌ نَصْباءُ : مُرْتفِعَةُ الصَّدرِ . وأُذُنٌ نَصْباءُ : وهي التي تَنْتَصِبُ وتَدْنُو من الأخرى . * وتَنَصَّبَ الغُبارُ : ارْتفعَ . * وثَرًى مُنَصَّبٌ : جَعْدٌ . * والمِنْصَبُ : شىءٌ من حَديدٍ يُنْصَبُ عليه القِدْرُ . قال أبو الحَسَنِ الأَخْفَشُ : النَّصْبُ في القَوافِى : أن تَسْلَمَ القافيةُ من الفَسادِ ، وتكونُ تامَّةَ البِناءِ ، فإذا جاء ذلك في الشِّعْرِ المَجْزوءِ ، لم يُسَمَّ نَصْباً ، وإن كانت قافِيَتُه قد تَمَّتْ ، قال : سَمِعْنا ذلك من العَربِ ، قال : وليس هذا مما سَمَّى الخَلِيلُ ، إنَّما تُؤْخَذُ الأسْماءُ من العربِ ، انتهى كلامُ الأَخْفَشِ . قال ابنُ جِنِّى : لما كان مَعْنَى النَّصْبِ من الانتِصابِ ، وهو المُثُولُ والإِشْرافُ والتَّطاولُ ، لم يُوقَعْ على ما كانَ من الشَّعْرِ مَجْزوءًا ، لأن جَزْأَهُ عِلّةٌ وعَيْبٌ لَحِقَه ، وذلك ضِدُّ الفَخْرِ والتَّطاوُلِ . * والنَّصِيبُ : الحظُّ ، وقولُه تعالى : أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ [ الأعراف : 37 ] النَّصِيبُ هنا : ما أخْبَر اللَّهُ من جَزائِهِم ، نحو قولِه تعالى : فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى [ الليل : 14 ] ، ونحو قوله : يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً [ الجن : 17 ] ، ونحو : إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ [ النساء : 145 ] ، و : إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ [ غافر : 71 ] فهذِهِ أَنْصِبَتُهُم من الكِتاب على قَدْرِ ذُنُوبِهِم في كُفْرهِم ، والجمعُ : أَنْصِباءُ وأنْصِبَةٌ . * والنِّصبُ : لُغَةٌ فيه . * وأَنْصَبَه : جَعَلَ له نَصيباً . وهم يَتَنَاصَبُونَه ، أي : يَقْتَسِمُونه . * والمَنْصِبُ ، والنِّصابُ : الأَصْلُ والمَرْجِعُ . والنِّصَابُ : جُزْأَةُ السِّكِّين ، والجمعُ نُصُبٌ . * وأَنْصَبها : جَعَلَ لها نِصَاباً . وهَلَكَ نِصابُ مالِ فُلانٍ ، أي : ما اسْتَطْرَفَهُ . * ونِصابُ الشَّمْسِ : مَغِيبُها . * ونَصْبُ العَرَبِ : ضَربٌ من أَغَانِيها ، وفي الحديث : « لو نَصَبْتَ لنا نَصْبَ العَربِ » « 1 » . * ونَصَبَ الحادِى : حَدَا ضَرْباً من الحُدَاءِ ، حكاهُما الهروىُّ في الغريبيْنِ .

--> ( 1 ) ذكره ابن الأثير في النهاية ( 5 / 62 ) بقوله : « ومنه حديث نائل مولى عثمان . فقلنا لرباح بن المعترف : لو . . . » .